محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 110

طبقات فحول الشعراء

هذا صحيح ، ولكن صحيح أيضا أنى ذكرت مخطوطتى دار الكتب في مقدمة الطبعة الأولى [ ص : 7 ] ، وفي مقدمة الطبعة الثانية [ ص : 51 ] ، ولكن الذي لا يعرفه الدكتور على جواد ، ولا الدكتور منير سلطان ، هو أنّى راجعت مطبوعة يوسف هل ، ومطبوعة عجان الحديد ، على هاتين المخطوطتين ، وانتهيت إلى أنهما تطابقان المخطوطتين ، وأن مطبوعة يوسف هل ، أجود من هاتين المخطوطتين في بعض المواضع ، ولكنّى لم أذكر ما فعلته من المراجعة ، لأنى ، بالطبع ، لست أتبع أصول « المنهج العلمي » ولا فصول « علم التحقيق » ، لكي أملأ هوامش الكتاب بعلم فياض من فروق جهلة النساخ في كتابة : « ينبغي » ، « تبتغى » ، « يقولها » ، « تقولها » ، « يجرّن » ، « يجرّر » ، « يقرءان » ، « بقرآن » ، « فراهيد » ، « فراهيده » ، « فردوسى » ، « قردوسىّ » ، « يئلوا » ، « يتلوا » ، وأشباه هذه المعارف الجليلة التي تطفح على هوامش الكتب المحققة على أصول « المنهج العلمي » ، وعلى فصول « علم التحقيق » . وقد أعفانى يوسف هل ، في آخر نسخته ، من الاستغراق في ذكر خلافات المخطوطتين ، وهما ، على غير ما يرى الدكتور منير سلطان ، نسختان ساقطتان لا قيمة لهما ، وليستا « رئة سليمة قوية » ، بل هما رئتان مملوءتان بجراثيم السّل ، والعياذ باللّه . هذا رأيي بالطبع ، لا رأى « المنهج العلمي » أو « رأى علم التحقيق » . ولذلك لم أذكر شيئا عنهما في الطبعة الثانية ، لا مدحا ، ولا قدحا ، بعد أن حصلت على نسخة المدينة « م » ، وهما منقولتان عنها ، وكان سبب الحصول عليها ، هو سعيى في تصويرها ، فصوّرها قسم المخطوطات في الجامعة